يعتبر التصميم الداخلي علم قائم بذاته، فله أصوله وفنونه, حيث يتضمن مجموعة من الدراسات المتكاملة التي من خلالها نصل إلى تكامل جماليات الفراغ الواحد والأداء الوظيفي الأفضل.
فهناك جزء من الدراسات تشمل المبنى ككتلة, والبعض الآخر تدرس على أساس كل فراغ على حده, والتي لابد أن يعنى المصمم الداخلي بدارستها وهي للأسف مهملة عند البعض بسبب عدم عناية المالك لها عند دراسة التطوير المعماري وإعداد المخططات، فالتصميم الداخلي ليس مقتصرا على الألوان أو بعض قطع الأثاث فحسب, كما يعتقده البعض!
هناك من لا يولي قدراً لحاجته للمصمم الداخلي, إلا بعد تنفيذ مراحل متقدمة للمشروع، في هذه الحالة فإن المصمم سيقدم لك حلولاً محدودة حتماً ستسهم كثيراً في تغيير الشكل العام للفراغات الداخلية، ويتبعها شيء من التكاليف المادية نظير الحاجة للتخلص من بعض الكتل الخرسانية أو الدمج بين الفراغات في المساحات المغلقة لتشترك بصرياً مع فراغات أخرى لإضفاء الاتساع الحقيقي داخل المبنى.
بعض العناصر الهامة التي يحقق منها المصمم الداخلي عدة قضايا:
1- الاستفادة الجمالية من المخطط المعماري لوضع لمسات جمال فيها.
2- البعد قدر الاستطاعة عن المساحات المغلقة لتشترك بصرياً مع فراغات أخرى لإضفاء الاتساع الحقيقي لمساحة البناء.
3- محاولة البعد عن الهدر في بعض مواطنها في المخطط المعماري كالممرات والمدخل ومواقع التوزيع لأنها في العادة مساحات غير مستغلة (ميتة).
4- دراسة الأبواب حجماً وعدداً للتوفير, والاستفادة الكاملة منها.
5- الشبابيك وإطلالتها وخصوصاً في الصوالين, الصالات، بالطابق الأرضي. 6- التناسق العام بين الفراغ ووظيفته.
7- دراسة المطبخ الرئيسي لأدائه الوظيفي بشكل سليم وكذلك دراسة المرافق التابعة له الخاصة بالإعداد والتقديم, وكذلك ركن الإفطار في أحياناً أخرى, وعلاقته بالفراغات الأخرى, والأفراد الذين يتعاملون معه.
8- دراسة المدخل بشكل يؤكد دوره كمستقبل يعكس جمال المكان.
9- دراسة مغاسل الضيوف لتبدو في المكان والشكل المناسبين.
0- الاستفادة من مساحة دورات المياه في غرف النوم عامة، وبالذات دورة المياه في الجناح الرئيسي.
11- إيجاد أكثر من مستوى جمالي ووظيفي في بعض الفراغات.
12- إعادة توزيع المخارج الكهربائية والاتصالات داخل الفراغات بما يتناسب مع توزيع الأثاث ووظائف كل فراغ تجنباً للازدواجية والتوصيل غير الآمن.
13- دراسة الواجهات الخارجية لتعكس جماليات الفراغات من الداخل.
هذه بعض العناصر التي يحرص المصمم الداخلي على دراستها أثناء تفكيره في التطوير المعماري، ويتحقق بها دراسة الفراغات الداخلية للمبنى بشكل مثالي, وإعداد تصاميم الأرضيات، الأسقف، توظيف الإنارة في الأماكن المناسبة وتوزيع الأثاث حسب وظيفة كل فراغ, والحال كذلك في عملية اختيار الألوان بشكل يتناسب مع الأثاث، كما يسهم المصمم الداخلي في التطوير والمشاركة في تصميم الواجهات الخارجية ليعكس لمسته في التصميم الداخلي, إضافة إلى اختيار نوعية المواد وجودتها حسب رغبة المالك وما يتوافق مع الميزانية المحددة للبناء، مما يكون له الأثر على توفير الكثير من الوقت وتخفيف تكاليف التصميم ,ولا ننسى دوره بتنسيق الفناء الخارجي والحدائق.
علماً بأن تباعد الأفكار واختلاف الآراء ووجهات النظر (أحياناً) بين المهندس المعماري والمصمم الداخلي، قد تتسبب في الإساءة للمشروع, وتؤثر سلباً على جماله وشكله من الخارج والداخل. لذا ينصح بالتواصل مع المصمم الداخلي في مراحل التخطيط المعماري, وليس في مرحلة البناء.
تصميم داخلي لفيلا 600 متر مربع